الشيخ جعفر كاشف الغطاء

348

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولهُ إتمام بعض الفرائض دون بعض . ولو أتمّ زاعماً كونه في أحدها فانكشف خلافه ، أعاد . ولو قَصَدَ التمام فخرج بالتسليم سهواً ، فليس له الإتمام ، وفيما لو دخلَ في سلامٍ غير مُخرج إشكال ، ولعلّ الجواز مع الإتيان بسجود السهو لا يخلو من قوّة . وفي إلحاق الشكّ بين ركعاتها بالشكّ في الثنائيّة ، أو الرباعيّة ، أو البناء على اختلاف النيّة ، ( أو التخيير ) ( 1 ) وجوه ، أقواها الأوّل . ولو التزم بأحد القسمين التزاماً شرعيّاً ، وأتى بالآخر سهواً ، صحّ ، ولا شيء عليه . ولو تعمّد المخالفة ، عصى ، وكفّر ، وصحّت صلاته على إشكال . عاشرها : أن لا ينقطع سفره بشيء من القواطع ، وهي عديدة : منها : الوصول إلى الوطن ، وهو محلّ السكنى عُرفاً ، مع الاستقلال أو بالتبع ، كالمماليك والعيال ونحوهم ، مع وجود الملك من منزلٍ أو غيره وعدمه ، مُتّحداً كان أو مُتعدّداً بشرط أن يكون وطنين لا أكثر ، يقسّم السكنى بينهما سهمين مُتقاربين ، لا مُتفاوتين تفاوتاً فاحشاً ، فإنّه يكون المدار على خصوص الأكثر . والمدار على الصدق العُرفي ، وينعقد بمجرّد النيّة ، والتردّد يُنافيها ابتداء ، لا في الأثناء ، وإن كان الأحوط الجمع إلى أن يمضي مقدار ستّة أشهر ، ولو مُتفرّقة . ومتى عَدَلَ عن الوطنيّة ، وخرجَ إلى مسافة ، انقطعَ حكمه ، فلا تثبت الوطنيّة بإقامة ستّة أشهر اتفاقاً ، أو مقصودة بلا وطنيّة ، أو مقصودة مع الوطنيّة ، مع العدول عنها ، مُتفرّقةً أو مُجتمعة ، وهي المسمّاة بالوطن الشرعي ، وإن كان الجمع في القسم الأخير أحوط . وعلى القول بثبوت الوطنيّة بالستّة أشهر لا نفرّق بين مجتمعها ومتفرّقها ، وبين ما صلَّي فيه تماماً للإقامة ، أو مضيّ الثلاثين ، أو لغيرهما من الأسباب أو قصراً .

--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .